السيد الخميني
68
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
نداء التاريخ : 13 تير 1367 ه - . ش / 19 ذي القعدة 1408 ه - . ق ( 4 / 7 / 1988 / م ) المكان : طهران ، جماران الموضوع : رد على برقية المواساة باستشهاد عشرات المواطنين في حادث إسقاط الطائرة المدنية . المخاطب : حسين علي منتظري بسم الله الرحمن الرحيم سماحة آية الله السيد منتظري دامت إفاضاته . لقد كان نداء سماحتكم مسكّناً لآلام جميع الذين عانوا من الشيطان الأكبر أميركا المخادعة . إن الشعوب الحرة في العالم تعاني دائماً من القوى العظمى لا سيما أميركا المجرمة ، وما لم تعقد هذه الشعوب العزم على مواجهة الكفر والشرك العالميين والتصدي لأميركا المتغطرسة ، فإنها ستشهد جريمة جديدة كل يوم . وعلى الشعب الإيراني النبيل أن يلتفت إلى أن اليوم هو يوم النضال ومقارعة الشياطين الذين يسخرون الحقوق الحقة للحفاة في العالم لخدمة رخائهم وتطوير أسلحتهم كي يتسنى لهم الهيمنة على دنيا الجياع على الدوام . إن حربنا اليوم ليست حرباً مع العراق وإسرائيل ، حربنا ليست حرباً مع السعودية ومشيخات الخليج الفارسي ، حربنا ليست حرباً مع مصر والأردن والمغرب ، حربنا ليست حرباً مع القوى العظمى في الشرق والغرب ، وانما هي الحرب الذي يخوضها ديننا ضد الظلم والجور ، حربنا حرب الإسلام ضد ظلم وغطرسة العالمين الرأسمالي والشيوعي . . حربنا حرب الحفاة ضد المرفهين وحكّام الدول الإسلامية الذين لا يعرفون معنىً للألم . . إن هذه الحرب لا تعرف السلاح ، وهي غير مقتصرة على أرض أو شعب ، ولا تعرف معنىً للهزيمة ومرارة الجوع والفقر والحرمان . انها حرب العقيدة ، حرب القيم الإيمانية الثورية ضد عالم القوة والمال وااللهوا . . حربنا حرب القداسة والعزة والشرف والاستقامة ضد الدناءة واللئامة . إن مقاتلينا يتنفسون في أجواء العقيدة الطاهرة وفي دنيا الإيمان . وان المسلمين في العالم ، الذين يدركون بأن الحرب هي بين الإسلام والاستكبار ، لن يدعوا نهبة العالم يقر لهم قرار ، وسيوجهون صفعاتهم إلى جميع سكنة القصور ( المترفين ) . إن سماحتكم الذي يعد من ذخائر هذه الثورة وبالتعاون مع السيد هاشمي « 1 » ، تكرسون كل وقتكم لإرساء أسس عالم تسوده العزة والكرامة .
--> ( 1 ) أكبر هاشمي رفسنجاني ، رئيس مجلس الشورى الإسلامي ونائب القائد العام للقوات المسلحة .